محمد بن جرير الطبري
408
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
جريج قال ، قال ابن عباس : الجنف " الخطأ ، والإثم : العمد . 2719 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، حدثنا الفضل بن خالد قال ، حدثنا عبيد بن سليمان ، عن الضحاك قال : الجنف الخطأ ، والإثم العمد . ( 1 ) * * * وأما قوله : " إنّ الله غَفورٌ رَحيم " ، فإنه يعني : والله غَفورٌ للموصي ( 2 ) = فيما كان حدَّث به نفسه من الجنف والإثم ، إذا تَرَك أن يأثم ويَجنف في وصيته ، فتجاوزَ له عما كان حدَّث به نفسه من الجور ، إذ لم يُمْضِ ذلك فيُغْفِل أن يؤاخذه به ( 3 ) = " رحيمٌ " بالمصلح بينَ المُوصي وبين من أراد أن يَحيف عليه لغيره ، أو يَأثَم فيه له . * * *
--> ( 1 ) الخبر : 2719 - الحسين بن الفرج الخياط البغدادي : شيخ لا يعبأ بروايته ، قال فيه ابن معين : " كذاب ، صاحب سكر ، شاطر " ؛ مترجم في ابن أبي حاتم 1 / 2 / 62 - 63 ، وتاريخ إصبهان 1 : 266 - 267 ، وتاريخ بغداد 8 : 84 - 86 ، ولسان الميزان 2 : 307 . والطبري يروي عنه في التفسير كثيرًا بإسناد مجهول ، يقول : " حدثت عن الحسين بن الفرج " . ولعل ذلك من أجل ضعف حديثه ، فلا يصل الإسناد إليه . وصرح في بعض مرات في التاريخ باسم من حدثه عنه ، انظر التاريخ 1 : 30 ، 42 . ويقع اسمه في المطبوعة على الصواب ، كما في 2898 . وكثيرًا ما يقع خطأ مصفحًا : " الحسن بن الفرج " ، كما في هذا الموضع ، وكما في : 2750 . ومن ذلك ما مضى : 691 ، وقلت هناك : " لم أعرف من هو ؟ " . فيصحح في ذاك الموضع ، وحيثما جاء في التفسير . الفضل بن خالد : مضت ترجمته : 691 . ( 2 ) كان في المطبوعة : " غفور رحيم للموصى . . " ، وليس صوابًا ، وسياق عبارته دال على صواب ما أثبتنا . ( 3 ) في المطبوعة : " فيفعل أن يؤاخذه به " ، ولعل الصواب ما أثبت .